الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الخبير في الإعلام محمد الفهري شلبي يعلق على التعاطي الاعلامي مع بث قناة تونسنا لشهادة ضابط ادعى تورط المغرب في أحداث تونس الارهابية

نشر في  02 ديسمبر 2015  (10:29)

تحت عنوان "الكارثة الإعلامية"، علّق الخبير في الاعلام محمد الفهري شلبي على بث قناة "تونسنا" لشهادة ضابط مخابرات تبين تورط المغرب في عمليات باردو وسوسة الإرهابية والتعاطي الاعلامي معها.

وقال محمد الفهري شلبي ما يلي: 
"لن يكون الإعلام مستقلا في تونس. من أية الطرق سيأتي استقلال الإعلام عندما تبني وسائل إعلام كثيرة "بيّنةً" على "شُبهةٍ"، عندما نعجز عن نقل وقائع و أقوال فنحرفها، عندما لا نعي معنى الدقة في النقل، عندما لا نريد الفصل بين الإخبار والاستنتاج أو لا نعقله، عندما لا نعلم أن إنشاء كهذا قد يضر بالبلاد، عندما نلهث وراء "السبق" فيسبقنا الزور والكذب...؟ عندما لا نفترض أن نقع في فخ نصبه شامت مماقت لأعمى...؟

عندما تنشر صحيفة "على قناة تونسنا شهادة ضابط مخابرات و وثائق تبين تورط المغرب في عمليات باردو وسوسة الإرهابية" نكون قد فعلنا خلاف ما تقتضيه المهنة والمسؤولية.

هذه الصحيفة، وغيرها، نشرت كلاما عن ناجي الزعيري قبل بث البرنامج. لست أدري ما الذي قاله الزعيري لمن نقل هذا. وأيا كان قول الزعيري كان على الصحفي أن يسوق كلامه على نحو آخر : الزعيري يصرح أن برنامجه الجديد سيبث شهادات قال إنها تثبت تورط المغرب في أعمال باردو وسوسة الإرهابية. عندها سيقف الأمر عند الزعيري إن أخطأ و سيثبت الصحفي مسؤوليته بمهنيّته. عندها لا أحد يكون قادرا على منازعته استقلاله و حريته.

ما جرى أن الصحفي كذب عن قصد أو جهل. فلا البرنامج أثبت ولا هو قادر على الإثبات.
قلت مرارا إن الحرية و الاستقلال رهن المهنية والمسؤولية. وما نشرتْه صحف كثيرة أبعد ما يكون عن المهنية والمسؤولية. هل يكون غير المسؤول مستقلا؟ وهل يكون غير المهني حرّا؟ الطبيعة لا تقبل ذلك".